SHAHROUR-MONTADA Advertisement
  الصفحة الرئيسية
منطلقات ومواقف
الصدمة الأولى -

 الصدمة الأولى التي دفعتني للتعمق في الفكر الديني وتحديد توجهي الفكري كانت بعد حرب حزيران/اكتوبر عام 1967 حيث استمعت إلى أول خطبة بعد الحرب في أحد جوامع دمشق أعاد فيها إمام الجامع أسباب الهزيمة في الحرب إلى أن نساءنا كاسيات عاريات. وبعد يومين من سماعي لهذه الخطبة التقيت شخصاً شيوعياً أعاد أسباب الهزيمة إلى صيامنا في رمضان. فقلت: ” لعنة الله عليك وعلى خطيب الجامع ” وهذا ما جعلني أرد كل ذلك إلى وجود مشكلة في ثقافتنا التي هي في الأساس ثقافة دينية. فما من مرة حضرت خطبة جمعة وكان الخطيب مقنعاً في طروحاته

 

مسَلمات معْكوسَة 

لو رسم انسان ما صورةً لوجه انسان، ورسم له عيناً واحدة فقط، فإن أول امرئ ينظر إلى هذه الصورة سيلاحظ بسرعة الخطأ في الرسم، ولن يتريث قبل أن يقول: تنقصها عين. ولكنه لو رسم الوجه من مرآة (أي رسم الوجه معكوساً) وقدمها إلى الناس فإنه قد يراها ملايين الناس لمدة طويلة من السنين دون أن يلاحظوا أنها معكوسة. ومثل هذا حصل لأهل الأرض عبر مئات السنين عندما كانوا يعتقدون أن الشمس تدور حول الأرض، ولكنهم كانوا عاجزين عن تفسير بعض الظواهر انطلاقاً من مسلمتهم هذه، حتى جاء شخص واحد، بشر منهم ومثلهم، وقال: إن العكس هو الصحيح وأن الأرض هي التي تدور حول الشمس. من هذه الحقيقة التاريخية التي حصلت فعلاً تبيّن لي بعد ربع قرن من البحث الدؤوب والتفكر الطويل والتأمل الواعي أننا نحن المسلمين مأسورون لمسلمات قد يكون بعضها معكوساً تماماً

 

 بإسم التراث

إن رجال الدين أو ما يسمون أنفسهم ( السادة العلماء ) حولوا الناس إلى مجموعة على شكل قطيع بواسطة التراث، وهم بذلك يحتاجون في فرضهم لآرائهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، وكذلك في المسيحية فرجال الدين المسيحي يحتاجون إلى المسيح مصلوباً حتى يقومون بقمع المؤمنين بالمسيح. لقد تحول التراث ورجاله عند رجال الدين إلى آلة للقمع في فرض آرائهم واجتهاداتهم علينا ؟ ومثال على ذلك عند سؤالهم لي : ( هل تفهم أنت أكثر من الإمام الشافعي؟ ) فأجيب ب ( نعـم ) الأمر الذي لم يتعودوا عليه وحتى أنهم غير قادرين على تقبل هكذا جواب لكنني سأجعلهم يعتادون على هكذا إجابات

 

بل قطيعة معرفية 

أنا لا أدعو إلى قطيعة تاريخية مع التراث بل قطيعة معرفية ناهيك عن أني لا أقبل أن يكون عبدالله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن أكثر فهما من ألف وثلاثمائة مليون مسلم على قيد الحياة الآن!! هذه الأمة التي تقتنع بهذا هي امة لا تستحق أن يكون لها مكانة تحت الشمس ولا تستحق أكثر مما نالته

لايوجد فيه مترادفات

لا يفهم أي نص لغوي إلا على نحو يقتضيه العقل، فعندما يتحدث المتكلم إلى السامع لايقصد إفهامه معاني الكلمات المفردة وإنما النظم. فهو لايقصد إفهامك الكلمة المفردة لأنك تستطيع فهم المفردات، لكن النظم هو الذي يجب أن تعرفه وتفهمه، فعندما ينسى المتكلم أنه يتحدث ليقول شيئاً ما فهذه ليست لغة وإنما هراء. واللسان العربي كالألسن الأخرى لايوجد فيه مترادفات وخاصة في القرآن

قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق

إني أسأل السادة العلماء الأفاضل الذين يتحدثون عن خلق الإنسان أن يخبروني من مشى منهم متراً واحداً لينظروا كيف بدأ الخلق. مع الأسف غيرنا مشى في الأرض وحفر وفحص واستنتج. ونحن في هذا نعيش عالة عليهم، وليس عندنا إلا ما ورد في كتب الأثر بأن طول آدم ستون ذراعاً. علماً بأن التنقيبات وصلت إلى آثار بشر منذ أربع ملايين سنة، ولم نعثر على أثر لهذا المخلوق. وأن آدم عاش ألف سنة وعندما مات غسلته الملائكة وكفنته ودفنته. أي أن البشر منذ آدم كانت تعرف التغسيل والتكفين والدفن، فكيف ابنا آدم الواردة قصتهم في سورة المائدة لم يعرفا ذلك؟

من خلال النص القرآني

المسلَّمات الوحيدة هي التي جاءت بكتاب الله تعالى، ولكن لما كان هذا الكتاب دليلاً إيمانياً وليس دليلاً علمياً يقبل به كل الناس، كالإحصائيات والنتائج المخبرية،فإن على أتباع الرسالة المحمدية أن يبرهنوا عملياً على مصداقية كتابهم، وهذا لا يتحقق إلا بالتفاعل المبدع بين العقل الإنساني والواقع الموضوعي من خلال النص القرآني، فإذا لم يحصل هذا التفاعل، فلا أمل لنا بحصول أي إصلاح

مأساة الفكر الديني الإسلامي السلفي الراهن

لا أكون مبالغاً إذا قلت إن مأساة الفكر الديني الإسلامي السلفي الراهن، كامنة في أنه لا يؤمن بأن الثقافة صيرورة تتشكل عبر جيل أو جيلين، وفي الوقت نفسه هي سيرورة عبر الأجيال. بمعنى أن هذا الفكر ما زال يعتقد أن الثقافة تكونت مرة واحدة وإلى الأبد. وكي أضع النقاط على الحروف أقول إن مشكلة الفكر السلفي الإسلامي الراهن تكمن في أنه ما زال أسير فهم التراثيين للنص، وبالتالي هو أسير المنظومة المعرفية التي بدأت تتشكل في القرنين الثاني والثالث الهجريين متبلورة في القرن الرابع الهجري 

التعددية الزوجية
إن من الخطورة على المجتمع ... أن نعزل مسألة التعددية الزوجية اليوم عن المحور الأساسي الذي ارتكز عليه الأمر الإلهي بالتعددية، وهو محور اليتامى، ونجعل منها مسألة ترسخ الذكورية، وتطلق يد الرجل بالزواج متى شاء مثنى وثلاث ورباع، في مجتمع غير محارب يتوازن فيه تقريباً عدد الذكور بالإناث. ومن الخطورة الأكبر أن نبتدع، كما يفعل بعض فقهاء اليوم، مبررات للرجل تسوغ له الزواج بأربع تحت عناوين ركيكة حيناً، مضحكة حيناً آخر، ظالمة في كل الأحيان

ليس لأنني اذكى منهم

 إننا لسنا عبيداً للتراث أوللسلف، فأنا لاأقبل أن أجلس عند أقدام ابن عباس أو أقدام الشافعي رحمهم الله، ليس لأنني اذكى منهم  ولكن لأن السقف المعرفي للقرن 21 أرفع من السقف المعرفي لديهم

قد ولى زمانه
لقد كان ابن رشد في عصره من الفلاسفة المجددين، وقد رد على أبو حامد الغزالي عندما حرَّم الفلسفة على الناس، وصادر العقل بشكله النهائي. أما ابن رشد الآن فقد ولى زمانه، وعلينا أن نتجاوز ابن رشد والمعتزلة والغزالي وابن عربي، لأن إمكانياتنا الآن أكبر بكثير من إمكانياتهم

 

وكان يقرأ ويكتب
النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان أمياً وكان يقرأ ويكتب

 

 

 

إ نتقل إلى المنتدى

 



آراء وتعليقات

عزيزى الدكتور / محمد
خلال هذه السنوات الأخيرة من عمرى يكاد لا يمر يوم دون ان أتأمل حالنا ، و أتساءل لماذا نحن دون بقية العالم نحتفظ بكل هذا التخلف و الظلم و الضعف ، و أنا من المسلمين المحبين حبا صادقا للنبى العظيم محمد (ص) ، و يؤلمنى كثيرا أن نكون نحن أتباعه ، و أحاول جهدى أن أبحث عن السبب الحقيقى لذلك ، من خلال بحثى المتواضع ..... و بعد إستقراء الكثير من الأسباب ، لم أجد غير مفهومنا للدين هو السبب الحقيقى ، و أحزننى ذلك كثيرا و ادخل فى نفسى شكوكا عديدة ، حتى وقع تحت يدى كتابك ” الكتاب و القرآن” منذ عشرة أيام فقط ، و أنا خلال هذه الفترة ، لم أكف عن قراءة الكتاب.... فجعلنى أخرج من هذه الحالة ، رغم أنى لم أنهى قراءته بعد ، و هذا وحده حدث كبير بالنسبة لى ، فقررت أن أشكرك أولا قبل أنهى القراءة ، و سأعاود المراسلة عند نهو القراءة

 
 03/09/2010
العقل كالمظلة لا يعمل إلا مفتوحا

الهدف من إنشاء هذا المنتدى ليس تبجيل إسم الدكتورمحمد شحرور والتهليل لأفكاره ببغائية عقيمة . الهدف الأساس هو خلق فكر نقدي منتج وتحريض العقل الاسلامي على إبداع مثل فكره أو أحسن منه. فالدكتور محمد شحرور يمثل -كأبسط تعبير عنه- الحجرة التي رميت في بركة مياه عقولنا الراكدة. ويمثل كذلك -كأسوأ نقد يوجه لمجهوداته الكبيرة- الإجتهاد الخاطئ المطلوب والمثاب عليه إسلاميا

لنحرض أنفسنا على التفكير على قدر المستوى المعرفي لعصرنا، لنحترم عقول بعضنا البعض كما احترمها ويحترمها الدكتور محمد شحرور. لنقل للعالم اجمع -إنطلاقا من مسلماتنا الثابتة-  أننا أمة تحترم نفسها، وقادرة على تشغيل "القلوب التي في الصدور" حسب التعبير القرآني، وتفتح المظلات لكي تعمل وتسير في الأرض

إدارة المنتدى

إ نتقل إلى المنتدى 

 
القائمة الرئيسية
الصفحة الرئيسية
- - - - - - -
منتدى المظلة المفتوحة
- - - - - - -
إبحث في التنزيل الحكيم
- - - - - - -
إبحث في تفاسير وكتب التراث
- - - - - - -
ابحث في القواميس والمعاجم
- - - - - - -
اكتب عربي
- - - - - - -
مواقع
 
Go to top of page  الصفحة الرئيسية | منتدى المظلة المفتوحة | إبحث في التنزيل الحكيم | إبحث في تفاسير وكتب التراث | ابحث في القواميس والمعاجم | اكتب عربي | مواقع |